الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
223
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي يقول : « الفتوة : هي إيثار الخلق بنفسك بعد أن تؤثرهم في الدنيا والآخرة ، وذلك بأن تبدل نفسك لكل نفيس وخسيس فيما يرد وتمكنهما من التصرف فيك . وقيل : هي الصفاء والسخاء والوفاء . وقيل : هي أن لا ترى لشيء خطراً ولا قدراً . وقيل : هي أن تضع المعروف مع أهله ومع غير أهله ، فإن لم تكن أهله فكن أنت أهله . وقيل : أن لا ترى لنفسك فضلًا على غيرك . . . وقيل : إظهار النعمة وكتمان المحبة » « 1 » . يقول : « الفتوة : طهارة القلب عن غواش النشأة والرجوع إلى صفاء الفطرة حتى يتصف بالعدالة التي هي جماع الفضائل الخلقية وظل الوحدة الحقيقية ويتن - زه عن الرذائل النفسية والألواث الطبيعية » « 2 » . الدكتور يوسف زيدان يقول : « الفتوة : في لغتهم [ الصوفية ] اسم لمجموعة من الفضائل الواردة في الآيات القرآنية » « 3 » . الدكتورة سعاد الحكيم تقول : « الفتوة [ عند ابن عربي ] لا تدل على طائفة معينة ، أو وجهة نظر معينة في التصوف والدين ، بل هي مقام القوة » « 4 » . الباحث عبد الرزاق الكنج يقول : « الفتوة [ عند الصوفية ] : هي الصفح عن عثرات الآخرين » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 302 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 3 ص 241 . ( 3 ) - د . يوسف زيدان ديوان عبد القادر الجيلاني ص 122 . ( 4 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 872 . ( 5 ) - عبد الرزاق الكنج ترياق القلوب الشافي معروف الكرخي - ص 17 .